1964
بعد أن أنهى حكمت أوزر المرحلة الابتدائية، التحق متدربًا بورشة متخصصة في إصلاح السيارات في المنطقة الصناعية. واستمر في العمل هناك حتى بلغ الثامنة عشرة من عمره، حيث اكتسب خبرته خلال مرحلتي التدريب والاحتراف. وفي تلك الفترة، كان شقيقه الأكبر نجاتي أوزر يعمل أيضًا في المنطقة الصناعية، حيث كان يزاول تجارة الجرارات المستعملة والخردة. ومن هناك بدأت نقطة التحول التي غيرت مسيرة الشقيقين المهنية. جمع حكمت أوزر قطعًا من ساحة الخردة التابعة لشقيقه، وصنع منها أول ديسك هارو، ثم قام ببيعه. وبالأموال التي حصل عليها اشترى مواد تكفي لتصنيع آلتين جديدتين، ليواصل الإنتاج. وكانت تلك البداية التي تبعتها مئات، ثم آلاف الآلات الزراعية.
1969
نمو الشركة
واصلت الشركة خلال تلك السنوات توسيع نطاق إنتاجها، فأصبحت تصنع الأمشاط القرصية، والمعازق الزراعية، وشوك اقتلاع الشمندر، إلى جانب العديد من المعدات الزراعية الأخرى.
كما أنشأت الشركة مسبكها الخاص وورشة متخصصة لإنتاج الأقراص، لتتحول إلى منشأة صناعية متكاملة تعتمد على إمكاناتها الذاتية في مختلف مراحل الإنتاج.
1980
تأسيس كويلو كان عام 1980 عام التحول الجذري، وفيه قرر الشقيقان المضي في مسارين منفصلين. افتتح حكمت أوزار ورشته الجديدة في منطقة "كاراتاي" الصناعية على مساحة 150 مترًا مربعًا، واختار لعمله اسمًا نبع من صميم وجدانه كويلو. لخص حكمت فلسفة علامته التجارية في عبارة واحدة قائلًا: "نحن نكرس جهودنا لخدمة المزارع، لذا سيكون اسمنا كويلو. وفي تلك السنوات الأولى، ركز المصنع إنتاجه على الأمشاط القرصية، والمحاريث الأحادية ، وآلات حصاد البنجر.
1989
انضمام الجيل الثاني
شهد عام 1989 دخول أحمد أوزار إلى معترك العمل فور تخرجه من الثانوية المهنية، ومع توليه مهامه، قرر والده العودة مجدداً إلى إنتاج المحاريث الدورانية. وبفضل براعة "أحمد أوزار" و إتقانه لفنون هندسة القوالب، تمكن من قفز بطاقة الإنتاج إلى مستويات أعلى في وقت قياسي. وفي عام 1991، اكتملت القوة بانضمام مصطفى أوزار إلى المسيرة؛ لتتسع في تلك الفترة شبكة الوكلاء، وتتوج هذه الجهود بشراكة استراتيجية قوية مع اتحاد تعاونيات منتجي بنجر السكر.
1995
القفزة الكبرى والانتقال إلى المصنع
شكّل عام 1995 محطة فارقة في تاريخ الشركة، حيث تحولت كويلو إلى شركة ذات مسؤولية محدودة. وفي العام نفسه، تم شراء أرض بمساحة 4,000 متر مربع في المنطقة الصناعية المنظمة بقونية، لينتقل العمل في عام 1997 إلى رحاب مصنعٍ حديثٍ ومتطور. وعند هذه النقطة، قرر حكمت أوزار تسليم الراية لأبنائه بكلماتٍ لخصت ثقته وتحديه قائلًا: "لقد أديتُ ما عليّ.. الأمر الآن بين أيديكم، إما أن تبلغوا بها الآفاق، أو توردوها موارد الهلاك". وهكذا، تسلم الجيل الجديد زمام القيادة، مفعمين بأحلامٍ كبرى وعزيمةٍ صلبة للمضي قدمًا.
2000
بوابة العبور نحو العالمية
كان عام 2000 ميعاد الشركة مع أولى خطواتها الدولية، بمشاركتها في معرض تجاري بدولة كينيا، تلتها مشاركات فاعلة في معارض بمصر وأوكرانيا. وفي عام 2001، حققت الشركة إنجازاً نوعياً بتنفيذ أولى عمليات التصدير إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وبحلول عام 2004، نجحت الشركة في توريد شحنات ضخمة إلى أذربيجان، واقتحام السوق الروسية بقوة. وهكذا، لم تعد كويلو مجرد علامة تجارية محلية، بل غدت صرحاً صناعياً يسخر إمكاناته لخدمة المزارعين في شتى أنحاء العالم.
2005
التحول التكنولوجي ووداع المؤسس
شهد عام 2005 نقلة نوعية في مسار الإنتاج، حيث تطورت صناعة آلات العزق الميكانيكية لتتحول إلى تقنيات "العزق الدوراني" (الفرز)، وفي عام 2009، انطلق خط إنتاج "الروتافيتور" (المحاريث الدورانية). غير أن هذا العام حمل معه غصّة الرحيل؛ إذ غيّب الموت مؤسس الشركة حكمت أوزار، تاركاً وراءه إرثاً راسخاً، وأخلاقيات مهنية لم تحد يوماً عن مبادئها الأصيلة.
2025
الحاضر.. عينٌ على المستقبل
تقف كويلو اليوم شامخة بمصنعها الممتد على مساحة 4,000 متر مربع، وبفريق يضم 40 خبيراً وفنياً، لتقدم طيفاً واسعاً من الحلول الزراعية؛ بدءاً من آلات العزق والمحاريث الرأسية، وصولاً إلى المحاريث الدورانية وآلات فرم بقايا المحاصيل. وبينما تواصل الشركة تعزيز حضورها في السوق المحلية، تمضي بخطى واثقة في توسيع نفوذها التصديري، مستمدةً قوتها من عراقة الماضي لتبني مستقبلاً زراعياً واعداً.




.png)